Monday, December 19, 2005

الجلطات القلبيه: أخطارها وآثارها بعيدة المدى

عن الشرق الأوسط- تقول نتائج الإحصاء إن غالبية من كتبت لهم النجاة بعد الإصابة بالجلطة القلبية، ينظرون إلى ما حصل على أنه «نداء للاستيقاظ»، مما يعيد ترتيب الأولويات المهمة في حياتهم كي يُحسنوا إدارة دفة الحياة الثانية التي كُتب لهم أن يحيوها! إضافة إلى هذا، فإن الغالبية أيضاً قالوا إن ما حصل، تركهم يشعرون إما بالاكتئاب أو بفقدان الأمل أو بالخوف. وفي الواقع كما يقول الإحصاء، فإن المعاناة من الجلطة القلبية جعلت الناجين يعيشون خوفاً دائماً، إما من عودة الإصابة بها في أية لحظة أكثر من خوفهم من الوفاة! لكن وبالرغم من معرفة الغالبية، أن هناك احتمالاً عالياً لعودة الإصابة بالجلطة القلبية، فإن 40% فقط منهم يعترفون بتقصيرهم في فعل أي شيء حيال الأمر، لتفاديها والحيلولة دون عودة المعاناة منها! كما عبر عنه «غيز ليتلفيلد» عضو اللجنة القومية لجمعية «ميندد هارتس»، وهي مجموعة دعم من كافة الولايات لدعم مرضى القلب، تعمل بالتعاون مع رابطة القلب الأمريكية، وشاركت مع شركة غلاسكو سيمث كلاين للأدوية في دعم إجراء الإحصاء، الذي قامت به مؤسسة هريس إحدى أهم مجموعات البحث الإحصائي الميداني في الولايات المتحدة، ومقرها في روشستر بولاية نيويورك. وأضاف ليتلفيلد أن احتمال عودة إصابة الناجين من الجلطة القلبية بها مرة أخرى في غضون السنوات القليلة المقبلة بعدها، هو احتمال عال، وأملي أن يكون لجهودنا في الجمعية إسهام مباشر في تثقيف المرضى لمنع عودة الإصابة وتحريكهم نحو فعل شيء مفيد لتحسين حالتهم، على حد قوله

ومن نتائج الإحصاء أن 80% من المرضى الناجين أعربوا صراحة عن حاجتهم الماسة لمعرفة المزيد من المعلومات حول كيفية اهتمامهم بصحة القلب لديهم، وفي سبيل هذا تقدمت الجمعية المذكورة من أصدقاء مرضى القلب، إن صح التعبير، بوضع خط هاتفي ساخن لدعم الإجابة عن استفسارات المرضى وذويهم، بالإضافة إلى إصدارها العديد من النشرات والكتيبات وإنشاء موقع الكتروني للتثقيف الصحي حولها. وذكر الإحصاء أيضاً أن 90% من الناجين الذين شملهم الإحصاء قالوا إن الجلطة القلبية جعلتهم يعيشون لحظات مواجهة الموت، ولذا فإن 55% منهم أعلنوا أنهم سيراجعون أولويات الشؤون الحياتية، وأن 85% منهم يرون أنهم أُعطوا فرصة جديدة للحياة

ومن ناحية مخاطر المستقبل الصحية، فلقد أكد 88% منهم أنهم مدركون جيداً أن هناك احتمالا عالياً بأن تعود إليهم الإصابة بالجلطة القلبية، و84% أكدوا أيضاً أنهم عرضة بشكل عال للمعاناة من فشل أو هبوط قوة القلب. وكان تعليق الدكتور ويليم ابراهام رئيس وحدة علاج أمراض القلب بالمركز الطبي لجامعة ولاية أوهايو قوله «إن نتائج الإحصاء مطابقة لما أراه يومياً في مرضاي من مشاعر واعتقادات، لكن وبالرغم من أن كثيرا من الناجين من الجلطة القلبية، يعلمون المخاطر المحدقة بهم وخاصة عودة الإصابة بالجلطة القلبية، فإنهم لا يفعلون الكثير ليعيشوا بطريقة صحية للقلب». وأضاف أنه يشرح للمرضى ويؤكد لهم أن تناول العلاج السليم الذي يشمل الأدوية من مجموعة مضادات البيتا ودوية الكولسترول من مجموعة ستاتين وأدوية تقوية عضلة القلب وخفض الضغط من مجموعة مثبطات «إيه.سي.إي»، والأسبرين تمثل جانباً مهماً بالإضافة إلي الاختيارات الصحية في نمط الحياة ونظام الدعم للمرضى، فإنها بمقدورها عمل الكثير في منع الحوادث والانتكاسات في صحة القلب، وتمكن من النجاح في عيش الحياة بطريقة فعالة ونشطة

وكما أن البحث أكد اجماع النساء والرجال من الناجين بعد نوبات جلطة القلب على أن حصول ما مر بهم هو نداء للاستيقاظ، لكنه من جانب آخر بين أن هناك اختلافاً بين المجموعتين من الجنسين، حول كيفية طلب العلاج الدوائي والدعم العاطفي في سبيل تحقيق طريقة أفضل لسلوك الحياة الصحية والعناية بمرض القلب لديهم. فحوالي 78% من النساء، كن ملتزمات بالمتابعة مع الطبيب بشكل منتظم مقارنة بحوالي 92% لدي الرجال، مما يعني أن النساء من مريضات جلطة القلب أقل، إما حرصاً أو نجاحاً في الحصول على المتابعة الطبية. وأن نسبة 86% من الرجال مقارنة بنسبة 72% من النساء هم أقدر علي الحصول علي مساعدة في بلوغ الحصول علي وسائل العلاج بأنواعه، إضافة إلى ما يقدمه لهم الطبيب


هذه الاختلافات بين الرجال والنساء، ربما تفسر وتبرر لماذا أن حوالي 31% من الرجال يشعرون برغبة قوية في معرفة ما الذي يجب عليهم فعله، كي يتجنبوا مضاعفات الجلطة القلبية في المستقبل، وخاصة تكرار الإصابة بها مقارنة بحوالي 18% فقط من النساء! الجلطة القلبية